تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
217
الدر المنضود في أحكام الحدود
وخبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا أخذ وقد أخذ المتاع وهو في البيت لم يخرج بعد ، قال : ليس عليه القطع حتى يخرج به من الدار « 1 » . وذلك لأنه لم يخرج النصاب عن الحرز في الفرضين فلا تقطع يده ، نعم لا ينافي ذلك كونه ضامنا للنقصان الذي حصل بما أحدثه فيه في الفرض الثاني . وهذا بخلاف ما لو أخرج النصاب من الحرز إلا أنه نقصت قيمته بعد ذلك سواء كان قبل المرافعة أو بعده فإنه وجب القطع وذلك لتحقق الموجب اي صدق إخراج النصاب من الحرز . [ وبذلك يجاب عن أبي حنيفة القائل بعدم القطع ان نقصت قيمته للسوق قبل القطع . ] الثامنة في ابتلاعه مقدار النصاب في الحرز قال المحقق : لو ابتلع داخل الحرز ما قدره النصاب كاللؤلؤة فإن كان يتعذر إخراجه فهو كالتالف فلا حد ولو اتفق خروجها بعد خروجه وهو ضامن وإن كان خروجها مما لا يتعذر بالنظر إلى عادته قطع لأنه يجري مجرى إيداعها في الوعاء . أقول : إذا دخل في الحرز وأخذ مقدار النصاب أو أكثر الا أنه قبل إخراجه قد ابتلعه فتارة يكون المبتلع ( بالفتح ) تالفا بالابتلاع كالماء والطعام فلا قطع لأنه لم يخرج النصاب من الحرز حتى يقطع وكذا ما إذا كان مثل اللؤلؤ لكن تعذر خروجه أو إخراجه فإنه كالتالف أيضا وان كان ضامنا . وأخرى ليس كذلك بان كان لا يتعذر إخراجه أو خروجه بحسب العادة مثلا فابتلع السارق بقصد خروجه أو إخراجه وهنا لا إشكال في وجوب القطع إذا كان المالك مطالبا له ، وابتلاعه وكونه في الباطن بمنزلة إيداعه في الوعاء . وهنا فرع وهو أنه لو اتفق فساده قبل قطع اليد فخرج فاسدا على خلاف
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 8 من أبواب حد السرقة ح 2 .